فصل: الاشتغال بالتجارة بعد النداء لصلاة الجمعة

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الثالثة»***


بيع الدخان والجراك وأمثالهما

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1407‏)‏

س2‏:‏ ما حكم التجارة في الدخان والجراك وأمثالهما، وهل تجوز الصدقة والحج وأعمال البر من أثمانها وأرباحها‏؟‏

ج2‏:‏ لا تحل التجارة في الدخان والجراك وسائر المحرمات؛ لأنه من الخبائث، ولما فيه من الضرر البدني والروحي والمالي، وإذا أراد الشخص أن يتصدق أو يحج أو ينفق في وجوه البر فينبغي له أن يتحرى الطيب من ماله ليتصدق به، أو يحج به، أو ينفقه في وجوه البر؛ لعموم قوله تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 267 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ‏}‏‏.‏

وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أخرجه أحمد 2/ 328، ومسلم 2/ 703 برقم ‏(‏1015‏)‏، والترمذي 5/ 220 برقم ‏(‏2989‏)‏، والدارمي 2/ 300، وعبد الرزاق 5/ 19 برقم ‏(‏8839‏)‏، والبيهقي 3/ 346‏.‏ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا الحديث‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏3952‏)‏‏:‏

س1‏:‏ ما حكم الإسلام في بيع الدخان ‏(‏السجائر‏)‏، وإن كان بيعها أمرا من الوالد فهل هذا يكون عذرا، إن كان حراما فما العمل‏؟‏ وما حكم الإسلام في بيع البلبيف، واللانشون، والجبن المستورد‏؟‏ أفتونا مأجورين‏.‏

ج1‏:‏ شرب الدخان حرام، والاتجار بيعا وشراء فيه حرام، ولو كان ذلك بأمر الوالد أو غيره؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ صحيح البخاري أخبار الآحاد ‏(‏6830‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/94‏)‏‏.‏ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الأحكام ‏(‏6726‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/82‏)‏‏.‏ إنما الطاعة في المعروف، وإذا كان ما استورد من البلبيف واللانشون والجبن من حيوان مذبوح على غير الطريقة الشرعية، أو ثبت إضافة شيء إليه كشحم خنزير أو ميتة؛ لم يجز أكله، وحرم بيعه وشراؤه‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم ‏(‏8982‏)‏‏:‏

س2، 3‏:‏ ما حكم الشريعة في بائع الدخان بأنواعه‏؟‏ أنا أدخن وحينما أسمع المؤذن أدخل المسجد، هل يجب علي أن أعيد الوضوء، أم المضمضة تكفيني وأنا أعلم بأن الدخان يسبب أمراضا شتى‏؟‏

ج2، 3‏:‏ يحرم بيع الدخان؛ لخبثه وأضراره الكثيرة، وفاعل ذلك يعد فاسقا، ولا يجب إعادة الوضوء من شرب الدخان، لكن يشرع له إزالة الرائحة الكريهة من فمه بما يذهبها، مع وجوب المبادرة بالتوبة إلى الله من ذلك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏13853‏)‏‏:‏

س‏:‏ أخبركم بأني أنا وإخوتي يوجد لدينا بقالة، ونحن ثلاثة في هذه البقالة، وإن المذكورين واحد منهم يدخن، والآخر لم يدخن، وهذه البقالة يوجد بها دخان ضمن البضاعة الذي بداخلها، وإني قد حاولت أن يتركوا البيع والشراء في هذه الدخاخين، ولم يطيعوني، وإن فصل الشراكة معهم صعب، حيث هناك روابط أخرى مثل والدين وإخواني أنا وكيل عليهم بعد وفاة والدي- الله يرحمه- ولو حصل فك الشراكة سوف يحصل زعل من والدتي علي، وأنا أفعل كل ذلك من شأن رضى والدتي، فهل يمكن حصر هذه البضاعة الخبيثة مثل الدخان والجراك والمجلات على حسابهم في صندوق خاص لهم خارج هذه البقالة، ولا يكون لي فيه دخل‏؟‏ أرجو فتواي في هذه المشكلة، هذا ولكم تحياتي‏.‏

ج‏:‏ عليك النصيحة لأخويك في عدم بيع الدخان والجراك والمجلات الخليعة؛ لأن بيع ما ذكر حرام، وكسبه حرام، ولا يجوز التعاون مع من يبيع هذه الأشياء؛ لقول الله سبحانه وتعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ‏}‏ وينبغي أن تستعين بأهل الخير من الأقارب في نصيحة أخويك حتى يوافقا على ترك بيع الأشياء المذكورة إن شاء الله، ونسأل الله أن يصلحهما ويهديهما لقبول الحق، وأن يوفقكم جميعا لما يرضيه، فإن أبيا ولم يقبلا النصيحة فالواجب عليك الانفصال من الشركة بعدا عن الكسب الحرام، وحذرا من إثم التعاون على الإثم والعدوان، ولو لم ترض والدتك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الأحكام ‏(‏6726‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/82‏)‏‏.‏ إنما الطاعة في المعروف، وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري أخبار الآحاد ‏(‏6830‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/94‏)‏‏.‏ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، مع الحرص على أسباب رضاها وبالوسائل المباحة، ونسأل الله أن يوفقك ويوفق أخويك لكل خير، وأن يهدي الجميع ويحسن العاقبة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الفتوى رقم ‏(‏15143‏)‏‏:‏

س‏:‏ أنا شخصيا تاجر معروف في السوق منذ عشرين سنة، وأقوم ببيع المواد الغذائية والكماليات والدخان بأنواعه بالجملة، وعندي ما يقارب خمسة وعشرين نوعا من الدخان تقريبا، كما إنني أقوم باستيرادها من خارج المملكة من مصانعها في بلادها، وكذلك من عند وكلاء عموميين في المملكة في الرياض وجدة والدمام، وأقوم بتوزيعها وتصريفها على المحلات الصغيرة السوبر ماركت والدكاكين والبقالات بالكرتون وبالصندوق‏.‏ وأفيدكم علما بأنني أقوم بشراء هذه البضايع من الدخان بمبالغ ضخمة، تقدر شهريا بخمسين مليون ريال، وسنويا أكثر من ستمائة وخمسين مليون ريال تقريبا من جميع أنواع الدخان، والسؤال الآن‏:‏

هل الدخان حرام أم لا‏؟‏

وهل إذا كان حرام يجوز لي أن أخلطه مع بضاعة حلال مثل المواد الغذائية أم لا‏؟‏

وهل يجوز لي أن أفصله بفروع مستقلة عن المواد الغذائية أم لا‏؟‏

وهل مرابحه يجوز لي أن أتصدق بها على مشاريع خيرية أم لا‏؟‏

علما بأنني قد حاولت أترك بيعه فوجدت أن السوق يقف عندي حوالي 50%، وفي بعض الفروع يقف تماما‏.‏

فالآن أتوجه إلى الله العلي القدير ثم إليكم بأن تكون الإجابة صحيحة وواضحة وصريحة ومقنعة من الكتاب والسنة، وتكون الإجابة خطية حتى لا يكون للشيطان علي طريق، وحتى يرتاح ضميري وأكون واثقا من عملي ومن تجارتي أمام ربي يوم القيامة، علما بأنني قد سمعت من الطنطاوي في التلفاز منذ فترة يقول‏:‏ إن الدخان ليس حراما بل مكروه، وهذا مما جعلني أتمسك في بيعه حتى الآن وبكثرة، وأرجو أن يكون الجواب على هذه الورقة مع التوقيع والاسم والختم والوظيفة؛ لكي أتخذ القرار المناسب بعد معرفة الجواب، وبدون تراجع إن شاء الله، وأعاهد ربي على ذلك، والله خير الشاهدين‏.‏

ج‏:‏ الدخان حرام بجميع أنواعه، والتجارة فيه حرام لخبثه، ولما فيه من الأضرار الكثيرة على الدين والبدن والمال، فالواجب عليكم التوبة إلى الله سبحانه مما سلف، والعزم الصادق على عدم التجارة فيه، وأبشر بالأجر العظيم والعاقبة الحميدة مع حسن الخلف‏.‏

أما ما مضى فنرجو أن يعفو الله عنه، لأنكم فعلتموه عن شك في تحريمه؛ لقوله سبحانه‏:‏ سورة البقرة الآية 275 ‏{‏وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ‏}‏ وأما الدخان الموجود لديكم حاليا فالواجب إتلافه وعدم بيعه أو استعماله أو هبته لأحد، وإليكم برفقه ثلاث رسائل صدرت في حكمه‏:‏ إحداهن‏:‏ من سماحة شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، والثانية‏:‏ من سماحة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله، والثالثة‏:‏ من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز‏.‏

وأسأل الله أن ينفعكم بها وأن يوفقنا وإياكم لما يرضيه، وأن يمنح الجميع الفقه في دينه والثبات عليه، وإيثار رضاه على ما سواه، إنه جواد كريم‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏15928‏)‏‏:‏

س1‏:‏ ما حكم الإسلام في زراعة الدخان وفي الأموال التي جمعها الفلاحون من بيعه‏؟‏

ج1‏:‏ لا تجوز زراعة الدخان ولا بيعه ولا استعماله؛ لأنه حرام من عدة وجوه‏:‏ لأضراره الصحية العظيمة، ولخبثه، وعدم فائدته، وعلى المسلم تركه، والابتعاد عنه، وعدم زراعته والاتجار به؛ لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه‏.‏ والله أعلم‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏16502‏)‏‏:‏

س1‏:‏ أنا تاجر وأبيع الدخان والجراك ضمن تجارتي، فهل يجوز لي ذلك‏؟‏ علما أنني لا أشربها- أي الدخان- وعندي أيضا تلفزيون يجتمع عليه الشباب يشاهدون الكرة والمسلسلات، وتفوتهم بعض الصلوات، فهل يجوز لي اقتناء التلفزيون بهذه الصورة‏؟‏ كما إني في جانب السوق، وبيني وبين المسجد حوالي 200 متر، وأصلي في دكاني وأترك صلاة الجماعة‏.‏ فما حكم عملي‏؟‏

ج1‏:‏ الدخان مادة خبيثة مضرة، لا يجوز شربه ولا يجوز بيعه؛ لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه، والواجب عليك التوبة من بيعه، والاقتصار على بيع الأشياء المباحة، وفيها خير وبركة، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وكذلك لا يجوز لك ترك الشباب يجتمعون عندك، ويتركون الصلاة، والواجب عليك أن تغلق المحل، وتذهب أنت وهم إلى المسجد؛ لقوله تعالى‏:‏ سورة المنافقون الآية 9 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري الأذان ‏(‏798‏)‏، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ‏(‏589‏)‏، سنن النسائي السهو ‏(‏1309‏)‏، سنن أبو داود الصلاة ‏(‏880‏)‏، سنن ابن ماجه الدعاء ‏(‏3838‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/57‏)‏‏.‏ من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ ما هو العذر‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏خوف أو مرض‏)‏، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم يوم صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ‏(‏653‏)‏، سنن النسائي الإمامة ‏(‏850‏)‏‏.‏ سأله رجل أعمى قائلا‏:‏ يا رسول الله‏:‏ ليس لي قائد يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي‏؟‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏هل تسمع النداء بالصلاة‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏"‏فأجب أخرجه الإمام مسلم في صحيحه‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏3201‏)‏‏:‏

س4‏:‏ هل يجوز أن أشتري لوالدي التبغ- الدخان- وقد أمرني بشرائه له‏؟‏

ج4‏:‏ لا يجوز أن تشتري لوالدك شيئا استعماله محرم، سواء كان دخانا أم أفيونا أم حشيشة أم خمرا‏.‏‏.‏‏.‏ أو غير ذلك، ولو أمر بذلك؛ لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري أخبار الآحاد ‏(‏6830‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/94‏)‏‏.‏ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقوله‏:‏ صحيح البخاري الأحكام ‏(‏6726‏)‏، صحيح مسلم الإمارة ‏(‏1840‏)‏، سنن النسائي البيعة ‏(‏4205‏)‏، سنن أبو داود الجهاد ‏(‏2625‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/82‏)‏‏.‏ إنما الطاعة في المعروف، وعليك أن تنصحه، وتعتذر له بأسلوب حسن عن شرائه‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏14079‏)‏‏:‏

س‏:‏ والدي يمتلك محلا يبيع فيه الشيشة- النرجيلة- والدنيمو، هذا إلى جانب أشياء أخرى كثيرة من الأدوات المنزلية، وقد نصحته كثيرا في هذا الأمر، وهو مقتنع أن التدخين حرام، لكن يقول‏:‏ إن بيع الشيشة ليس حراما، فهل من الممكن أن تبعث لي بفتوى في حكم بيع أدوات التدخين وبيع الدنيمو، وكذلك الحلف في البيع والشراء، وتنصحه في عقوبة الكسب الحرام، وأهمية الكسب الحلال‏؟‏

ج‏:‏ يحرم بيع الشيشة وأدواتها التي تستعمل في شربها؛ لما فيها من المضار والمفاسد العظيمة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

بيع الزهور

الفتوى رقم ‏(‏17156‏)‏‏:‏

س‏:‏ انتشر في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع الزهور عند أبواب المستشفيات، وبأسعار متفاوتة؛ بين الخمسين ريالا، ومنها ما يصل إلى الألف والألفين، وتقدم هذه الزهور بعد شرائها للمريض في المستشفى، على غرار ما يفعله الكفار في بلادهم لمرضاهم، وأصبح الناس يتباهون في ذلك، ويبذرون الأموال في ذلك؛ لأنها سرعان ما تذبل وترمى في القمائم، وإننا لنخشى يا سماحة الوالد أن يستفحل الأمر إلى وضعها عند الأموات وعند قبورهم، كما يفعل عند الغرب، وفي بعض البلدان العربية، علما أن هذه المحلات الخاصة بالزهور توجد عادة بجوار الكنائس في بلاد الكفر‏.‏ فنأمل من سماحتكم إصدار فتوى بهذا الشأن والسعي لمنعها‏.‏

ج‏:‏ بناء على ما ذكر أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم هذه العادة؛ لما في ذلك من تبذير المال وإضاعته في غير حق، والتشبه بأعداء الله في هذا العمل‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الاتجار في زينة النساء

السؤال الثالث والخامس من الفتوى رقم ‏(‏7359‏)‏‏:‏

س3‏:‏ ما حكم الاتجار في زينة النساء، وبيعها لمن يعلم البائع أنها سترتديه متبرجة به للأجانب في الشوارع كما يرى من حالها أمامه، وكما عمت به البلوى في بعض الأمصار‏؟‏

ج3‏:‏ لا يجوز بيعها إذا علم التاجر أن من يشتريها سيستعملها فيما حرم الله؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، أما إذا علم أن المشترية ستتزين به لزوجها أو لم يعلم شيئا فيجوز له الاتجار فيها‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الاتجار في المصاحف وأشرطة تسجيل القرآن

س5‏:‏ ما حكم الاتجار في المصاحف وأشرطة تسجيل القرآن‏؟‏

ج5‏:‏ يجوز الاتجار فيهما؛ لما فيه من التعاون على البر والتقوى‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

شغل المعادن والأحجار بالآيات القرآنية ولفظ الجلالة

الفتوى رقم ‏(‏17659‏)‏‏:‏

س‏:‏ يحظر على محلات المعادن الثمينة والأحجار الكريمة العرض أو البيع أو الحيازة بقصد البيع لما يلي‏:‏ المشغولات المدون عليها آيات قرآنية أو صور مخالفة للشريعة الإسلامية‏.‏

أرجو من سماحتكم إفادتي عن حكم بيع أو شراء أو عرض‏:‏

1- المشغولات المدون عليها لفظ الجلالة أو بعض الأسماء ‏(‏عبد الرحمن، عبد الله‏.‏‏.‏ إلخ‏)‏‏؟‏

2- المشغولات التي تكون على شكل أبراج ‏(‏كبرج الحمل- العقرب- الميزان‏.‏‏.‏ إلخ‏)‏، سواء كانت صورة مطبوعة أو مجسمة ولها ظل، وحكم الصلاة فيها‏؟‏

3- المشغولات التى لا يكون فيها إلا صورة رأس فقط بدون باقي الجسم‏؟‏

4- بعض العمل الذهبية والتي تضاف إلى بعض الحلي، ويكون فيها صورة جانبية لوجه رجل، كجنيه جورج وغيره‏؟‏

5- نجمة إسرائيل أو الصليب أو ما يمت لليهود والنصارى بشيء من شعائرهم‏؟‏

6- الخواتم من الذهب المخصصة للرجال، والتي يقول أصحاب المحلات‏:‏ إنهم لا يبيعونها على المسلمين‏؟‏

مع إحاطة سماحتكم علما بأن فتواكم دعم لنا نحن مفتشي وزارة التجارة؛ لإزالة المنكرات الموجودة في أسواق الذهب بإذن الله، سائلين المولى أن يجعلكم ممن طال عمره وحسن عمله، وأن ينفع الأمة بعلمكم‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ لا يجوز شغل المعادن والأحجار بالآيات القرآنية ولفظ الجلالة؛ لما في هذا العمل من صرف هذه الآيات عن المقصود العظيم منها، وما يخشى من تعريضها وتعريض لفظ الجلالة للامتهان‏.‏

ثانيا‏:‏ عمل هذه الأبراج فكرة جاهلية، يجب على المسلم أن يبتعد عنها وعن كل ما فيه إحياء لهذه الأفكار الجاهلية، فضلا عما تحمله من صور لذوات الأرواح، وعليه فلا يجوز شغل المصوغات بأشكالها ولا يجوز اقتناؤها، ولا الصلاة فيها‏.‏

ثالثا ورابعا‏:‏ الأحاديث المحرمة لصور ذوات الأرواح عامة، فتشمل كل صورة يطلق عليها أنها صورة لذي روح، ومن ذلك صورة الرأس‏.‏ وعليه فلا يجوز شغل هذه المصوغات بها‏.‏

خامسا‏:‏ لا يجوز عمل هذه المصوغات بما يحمل شعارات الكفر ورموزه، كالصليب ونجمة إسرائيل وغيرهما، ولا يجوز بيعها ولا شراؤها‏.‏

سادسا‏:‏ لا يجوز بيع خواتم الذهب المخصصة للرجال إذا كانوا يلبسونها، وقول أصحاب المحلات إنهم لا يبيعونها على المسلمين لا يبرر عملهم، فهم في ديار الإسلام، وعلى من كان فيها ألا يتعامل إلا بما تجيزه شريعتها المطهرة، وهذه الحجة نظير حجة من يبيع الخمرة ويقول‏:‏ لا أبيعها إلا على الكفار؛ لأن خاتم الذهب محرم على الرجال‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

بيع الحيوان الميت

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏1818‏)‏‏:‏

س5‏:‏ هل يجوز للشخص بيع حيوان ميت لشخص آخر وطلب المال‏؟‏

ج5‏:‏ الميتة محرمة بقوله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 3 ‏{‏حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ‏}‏ وإذا كانت محرمة فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، وثمنها حرام، ولا يجوز للإنسان أن يأكل منها إلا في حالة الاضطرار، فإن الله لما ذكر المحرمات في سورة المائدة، ومنها الميتة قال بعد ذلك‏:‏ سورة المائدة الآية 3 ‏{‏فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏ لكن يستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك، فلا حرج في بيعها؛ لأن الله أباح من السمك والجراد الحي والميت؛ لقول الله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 96 ‏{‏أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ‏}‏‏.‏

وقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر‏:‏ سنن الترمذي الطهارة ‏(‏69‏)‏، سنن النسائي المياه ‏(‏332‏)‏، سنن أبو داود الطهارة ‏(‏83‏)‏، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها ‏(‏386‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/361‏)‏، موطأ مالك الطهارة ‏(‏43‏)‏، سنن الدارمي الطهارة ‏(‏729‏)‏‏.‏ هو الطهور ماؤه الحل ميتته، ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ الشافعي 2/ 173، وأحمد 2/ 97، وابن ماجه 2/ 1073، 1102، برقم ‏(‏3218، 3314‏)‏، والدارقطني 4/ 272، وعبد بن حميد 2/ 41 برقم ‏(‏818‏)‏، والبيهقي 1/ 254، 9/ 257، والبغوي 11/ 244 برقم ‏(‏2803‏)‏، والخطيب في ‏(‏تاريخ بغداد‏)‏ 13/ 245، والعقيلي 2/ 331 ‏(‏في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم‏)‏، وابن عدي في الكامل 4/ 270 ‏(‏في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم‏)‏، وابن مردويه في تفسيره، كما في ‏(‏نصب الراية‏)‏ 4/ 202 حيث ذكر إسناد ابن مردويه‏.‏ أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان‏:‏ فالجراد والحوت، وأما الدمان‏:‏ فالكبد والطحال‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

مكافآت المتبرع بالدم

الفتوى رقم ‏(‏8096‏)‏‏:‏

س‏:‏ بنك الدم يمنح هدايا للمتبرعين بالدم، هي عبارة سجادة صلاة، وميدالية أو غتر- شماغ- أو غيرهما، وأحيانا ثلاثمائة ريال‏.‏ أرجو إيضاح رأي الشرع المطهر في هذه الهدايا‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز بيع الدم؛ لما في ‏(‏صحيح البخاري‏)‏، من حديث أبي جحيفة قال‏:‏ أحمد 4/ 308، 309، والبخاري 3/ 12، 43، 6/ 188، 7/ 64، 67، وابن أبي شيبة 6/ 269، وابن حبان 13/ 162- 163، برقم ‏(‏5852‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح معاني الآثار‏)‏ 4/ 129، والطبراني 22/ 116 برقم ‏(‏295، 296‏)‏، وأبو يعلى 2/ 190 برقم ‏(‏890‏)‏، والطيالسي ص35 برقم ‏(‏1043‏)‏، والبيهقي 6/ 6، والبغوي 8/ 25 برقم ‏(‏2039‏)‏‏.‏ رأيت أبي اشترى حجاما، فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته عن ذلك فقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله ولعن المصور‏.‏

قال الحافظ في ‏(‏الفتح‏)‏‏:‏ المراد تحريم بيع الدم كما حرم بيع الميتة والخنزير، وهو حرام إجماعا، أعني‏:‏ بيع الدم وأخذ ثمنه‏.‏ اهـ‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

بيع النجس

الفتوى رقم ‏(‏19896‏)‏‏:‏

س‏:‏ يوجد لدى أحد أقربائي خزان للزيت، يحوي ما يزيد على أربعة أطنان من زيت الزيتون، وبعد مدة وعندما أراد بيعها وجد فأرتين قد سقطتا في الخزان، فأغلق الخزان حتى يعرف حكم الشرع في هذه المسألة، وفي انتظار توصيلي بردكم الكريم تفضلوا سيدي أسمى عبارات التقدير والاحترام، وجزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا وقع الفأر في زيت الزيتون ونحوه، فإن الفأر يلقى وما حوله؛ لما في ‏(‏صحيح البخاري‏)‏، صحيح البخاري الوضوء ‏(‏215‏)‏، صحيح مسلم الطهارة ‏(‏292‏)‏، سنن الترمذي الطهارة ‏(‏70‏)‏، سنن النسائي الجنائز ‏(‏2068‏)‏، سنن أبو داود الطهارة ‏(‏20‏)‏، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها ‏(‏347‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/225‏)‏، سنن الدارمي الطهارة ‏(‏739‏)‏‏.‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال‏:‏ ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

بيع الذهب الذي عليه صورة إنسان أو حيوان

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏1974‏)‏‏:‏

س3‏:‏ هل يجوز بيع الذهب على شكل صورة مثل صورة الحيوان، وبيع العملة الذهبية التي فيها نصف صورة إنسان‏؟‏

ج3‏:‏ بيع صور ذوات الأرواح وشراؤها محرم؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ أحمد 2/ 213، 3/ 324، 326، والبخاري 3/ 43، ومسلم 3/ 1207، برقم ‏(‏1581‏)‏، والترمذي 3/ 591 برقم ‏(‏1297‏)‏، والنسائي 7/ 309، برقم ‏(‏4669‏)‏، وابن ماجه 2/ 732 برقم ‏(‏2167‏)‏، وابن أبي شيبة 14/ 503، والطبراني 11/ 123 برقم ‏(‏11335‏)‏، والبيهقي 6/ 12، 9/ 355 والبغوي 8/ 26 برقم ‏(‏2040‏)‏‏.‏ إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام متفق عليه ولما قد يسببه ذلك من غلو في أهلها، كما قد وقع ذلك في قوم نوح، فقد جاء في ‏(‏صحيح الإمام البخاري‏)‏ رحمه الله، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى‏:‏ سورة نوح الآية 23 ‏{‏وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا‏}‏ قال‏:‏ ‏(‏أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا، وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت‏)‏ أخرجه البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة‏:‏ ‏(‏إنا أرسلنا‏)‏ ‏(‏6/ 73‏)‏‏.‏‏.‏ ولغير ذلك من النصوص الكثيرة التي وردت في تحريم التصوير واستعمال صور ذوات الأرواح‏.‏

هذا بالنسبة لما هو على شكل صور ذي روح، أما ما كان عليه صور شيء من ذوات الأرواح سواء كان عملة ذهبية أو فضية أو ورقية أو كان قماشا أو آلة، فإن كان تداوله بين الناس لتعليقه في الحيطان ونحوها مما لا يعتبر امتهانا له؛ فالتعامل فيه محرم؛ لشموله بأدلة تحريم التصوير، واستعمال صور ذوات الأرواح، وإن كان ما عليه الصورة من ذلك يمتهن، كآلة يقطع بها أو بساط يداس أو وسادة يرقد عليها ونحو ذلك فيجوز؛ لما ثبت في الصحيحين صحيح البخاري الخصومات ‏(‏2281‏)‏، صحيح مسلم الفضائل ‏(‏2374‏)‏، سنن أبو داود السنة ‏(‏4668‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/41‏)‏‏.‏ عن عائشة رضي الله عنها أنها نصبت سترا وفيه تصاوير، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه، قالت‏:‏ فقطعته وسادتين فكان يرتفق عليهما، وفي لفظ أحمد‏:‏ أحمد 6/ 103، 214، 247، والبخاري 3/ 108، 7/ 65، ومسلم 3/ 1168- 1169 برقم ‏(‏2107، ‏'‏‏'‏95‏'‏‏'‏‏)‏، والنسائي 8/ 214 برقم ‏(‏5355‏)‏، وابن ماجه 2/ 1204، برقم ‏(‏3653‏)‏، وابن حبان 13/ 154، 170- 171 برقم ‏(‏5845، 5860‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح معاني الآثار‏)‏ 4/ 284، والبيهقي 7/ 269‏.‏ قطعته مرفقتين، فلقد رأيته متكئا على إحداهما وفيها صورة‏.‏ مع العلم بأن تصوير ذوات الأرواح محرم، لا يجوز فعله لا في العمل ولا في الملابس ولا غير ذلك؛ لما تقدم من الأدلة في ذلك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

شراء المجلات المصورة

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏8321‏)‏‏:‏

س1‏:‏ ما حكم أخذ المجلات التي فيها صور نساء لأخذ أنواع الموديلات التي تتناسب مع شريعتنا السمحة، وترك ما يكون مخالفا لها‏؟‏

ج1‏:‏ لا يجوز لك أن تشتري هذه المجلات التي بها صور أزياء مختلفة؛ لما فيها من الفتنة وترويج مثل هذه المجلات الضارة، ويسعك في اللباس ما يسع نساء بلدك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

بيع المجلات الخليعة

الفتوى رقم ‏(‏14816‏)‏‏:‏

س‏:‏ يقوم أخي ببيع المجلات الخليعة مثل‏:‏ صباح الخير، اليقظة، الكواكب وغيرها، بجانب الجرائد اليومية، هل هذا المال حرام، وهل آكل من هذا المال المنفق لنا بالبيت أم ماذا أعمل‏؟‏ كيف أتعامل مع أناس بيتي وأنا الوحيدة الملتزمة والحمد لله، وكلهم جاهلون، كيف أعاملهم‏؟‏ ولقد نصحتهم كثيرا ولم يسمعوا نصيحتي، ويقولون علي إنني مجنونة، تركت عاداتهم وتقاليدهم وخرجت عن طوعهم‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ لا يجوز العمل في بيع المجلات الخليعة التي تشتمل على صور النساء المتبرجات؛ لأنها وسيلة إلى الفساد والشر، والوسيلة لها حكم الغاية، والعامل فيها مساعد ومتعاون في ذلك مع أهلها، وفي هذا إثم عظيم، وجرم كبير، وقد نهى الله سبحانه عن التعاون على الإثم والعدوان فقال تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏‏.‏

ثانيا‏:‏ إحمدي الله جل شأنه أن وفقك لمعرفة الحق واتباعه، واحرصي على المثابرة عليه والتمسك به، وعليك الاستمرار في دعوة أقاربك بالحكمة وبالكلمة الطيبة والعبارة اللينة، والرفق معهم، مع الصبر على ما ينالك في سبيل ذلك؛ لعل الله أن يهديهم‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

بيع الفيز

الفتوى رقم ‏(‏13263‏)‏‏:‏

س‏:‏ أحد أقاربي استأجر محلا بمبلغ عشرة آلاف ريال تقريبا، وأخرج عليه فيز عدد ثلاث فيز، وبعد إخراج الفيز جاءه أحد أصدقائه، وقال‏:‏ أريد فيزة لشخص يعز علي وقريبه، ودفعوا له مبلغ ثمانية آلاف ريال برضاهم، وبعد دفع المبلغ كان الشخص الذي يبغي الفيز موجودا في السعودية، وبقي في السعودية حتى انتهت مدة صلاحية الفيز رغم التنبيه عليه من قبل صاحب الفيز بأن يسافر ويفيز قبل انتهاء صلاحية الفيز، ولكن بقي حتى انتهت الفيز، وبعد انتهاء صلاحية الفيز جاء الشخص هذا إلى قريبي يطلب منه أن يعيد له نصف المبلغ، ولكن قريبي رفض وقال‏:‏ أنت الذي لم تسافر حتى انتهت صلاحية الفيز، وبهذا هو المتسبب لنفسه‏.‏ فسؤالي‏:‏ هل عليه إثم في أخذه لهذا المبلغ‏؟‏ نرجو إفتاءنا في هذا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز بيع الفيز؛ لأن منحها من اختصاص وزارة الداخلية‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الفتوى رقم ‏(‏19883‏)‏‏:‏

س‏:‏ أرجو من الله ثم منكم، أن تدلوني على فعل الخير والهداية إلى الطريق الصحيح، حيث إنني يا سماحة الشيخ، قد استقدمت عمالة أجنبية قبل 8 سنوات تقريبا، وقد بعت الفيز على شخص هنا، سواء من الباكستان أو مصر، على أن يستقدم العمالة ويعملوا على طريقتهم، أي ليس عندي في المؤسسة، وكان هذا شرطا بيني وبينهم، وعلى اتفاق أن يدفع نسبة كل آخر شهر، وليست إجباريا، ولكن الله هداني إلى الصواب، وتبت إلى الله، وهذا أنا يا سماحة الشيخ أرجو من الله ثم منكم أن تدلوني على الطريق الصحيح، حيث إن بعض العمال سافر إلى بلاده، ولا أعرف له عنوانا، والبعض الآخر موجود، ولكن لا آخد منه شيئا، وحيث إنهم كانوا على كفالة أخي، وكنت الوكيل الشرعي، وهم الآن على كفالة أخي، فهل يا سماحة الشيخ استمح منهم من هذا العمل الذي فعلته‏؟‏ وحيث كنت أجري وراء أطماع الدنيا ونسيت أن هذا حرام، ولا يجوز، يا سماحة الشيخ دلني ماذا أفعل أثابكم الله خير الجزاء‏؟‏

حيث يا سماحة الشيخ أعلمكم بأنني موظف بالمرتبة الرابعة، بمرتب شهري 4462 تقريبا، وحيث إنني أبني بيتا بالأقساط الشهرية، وكذلك أدفع قسط سيارة، ولا أستطيع دفع أي قسط؛ لأن هذه ظروفي، والله على ما أقول شهيد‏.‏

يا سماحة الشيخ‏:‏ أفيدكم علما أن من المبالغ التي أخذتها من العمال قد ضغطتها في مهر الزواج، أي زواجي، فهل في هذا شيء‏؟‏ أفيدوني حيث إنني أتألم في كل لحظة، ولم أرتح في حياتي، علما أن الله رزقني بطفل ولله الحمد والمنة، وهذا الطفل هو الذي غير سير حياتي بعد الله سبحانه، أفيدوني بماذا أفعل، الله يجزاكم عني وعن جميع المسلمين كل خير‏؟‏

ج‏:‏ بيع الفيز لا يجوز؛ لأن في بيعها كذبا ومخالفة واحتيالا على أنظمة الدولة، وأكلا للمال بالباطل، قال الله تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 188 ‏{‏وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ‏}‏ وعلى ذلك فإن ثمن الفيز التي بعتها والنسب التي تأخذها من العمال كسب محرم، يجب عليك التخلص منه، وإبراء ذمتك منه، فما حصلت عليه من ثمن الفيز تنفقه في وجوه البر والخير، من فقراء وإنشاء وبناء مرافق تنفع المسلمين‏.‏

وأما الأموال التي أخذتها من العمال أنفسهم نسبة في كل شهر، فإنه يجب عليك ردها إليهم إن كانوا موجودين، أو تيسر إيصالها إليهم في بلدهم على عناوينهم‏.‏ وإن تعذر معرفتهم أو إيصالها إليهم فإنك تتصدق بها عنهم؛ لأن هذه النسبة اقتطعت منهم بغير حق، وبدون عوض، وعليك الاستمرار في التوبة من هذا العمل، وعدم العودة إليه مستقبلا، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، قال الله تعالى‏:‏ سورة الطلاق الآية 2 ‏{‏وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا‏}‏ سورة الطلاق الآية 3 ‏{‏وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

بيع الشخص الميزات التي له الحق في الحصول عليها

الفتوى رقم ‏(‏11985‏)‏‏:‏

س‏:‏ عندنا في نظام دولتنا أن المواطن الذي يعمل أو يدرس خارج الوطن لمدة معلومة، تمنحه الدولة استحقاقا يخول له به استيراد سيارة وأمتعة، مع إعفائه من الضريبة الجمركية عند رجوعه إلى الوطن، فهل يجوز لمثل هذا المواطن أن يبيع هذا الاستحقاق لغيره‏؟‏ علما أن هذا المواطن عاجز عن الانتفاع بهذا الاستحقاق، أفتونا مأجورين‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر، فلا يجوز لمن يعمل في الخارج أن يبيع الحق الذي يخوله النظام؛ لأنه غير متمول‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

شراء السلعة المسروقة أو المغصوبة

السؤال العاشر والحادي عشر من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س10، 11‏:‏ يرد للحراج أحيانا بضائع مسروقة، والذي يدل على ذلك ظهور الارتباك على بائعها، أو عدم معرفته على ما تحتويه من أشياء، أو نوعية الأجهزة، وطريقة تشغيلها، أو القيمة الزهيدة التي بيعت به، أو من أين اشتراها‏.‏ ما حكم شرائها‏؟‏

نظرا لكثرة مرتادي الحراج يومي الخميس والجمعة، تكثر المضايقات والسرقات في الزحام، وتجد كثيرا من الناس لا يتعاون في التبليغ عنها بحجة أنه ليس مسئولا في البلدية، أو الشرطة أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل يأثم من يقوم بالتبليغ أم يؤجر‏؟‏ أفتونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج10، 11‏:‏ إذا تيقن الإنسان من كون السلعة المعروضة للبيع أنها مسروقة أو مغصوبة، أو أن من يعرضها لا يملكها ملكا شرعيا، وليس وكيلا في بيعها، فإنه يحرم عليه أن يشتريها؛ لما في شرائها من التعاون على الإثم والعدوان، وتفويت السلعة على صاحبها الحقيقي، ولما في ذلك من ظلم الناس وإقرار المنكر، ومشاركة صاحبها في الإثم، قال الله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ وعلى ذلك ينبغي لمن يعلم أن هذه السلعة مسروقة أو مغصوبة أن يقوم بمناصحة من سرقها برفق ولين وحكمة ليرجع عن سرقته، فإن لم يرجع وأصر على جرمه فعليه أن يبلغ الجهات المختصة بذلك ليأخذ الفاعل الجزاء المناسب لجرمه، ولرد الحق إلى صاحبه، وذلك من باب التعاون على البر والتقوى، ولأن في ذلك ردعا للظالم عن ظلمه، ونصرة له وللمظلوم‏.‏

ولذلك ثبت في الحديث الذي رواه أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحمد 3/ 99، 201، والبخاري 3/ 98، 8/ 59، والترمذي 4/ 523 برقم ‏(‏2255‏)‏، وابن حبان 11/ 571، 572، برقم ‏(‏5167، 5168‏)‏، وعبد بن حميد 3/ 186 برقم ‏(‏1399‏)‏، وأبو يعلى 6/ 449 برقم ‏(‏3838‏)‏، والطبراني في ‏(‏الصغير‏)‏ 1/ 208، وأبو نعيم في ‏(‏الحلية‏)‏ 3/ 94، 10/ 405، وفي ‏(‏أخبار أصبهان‏)‏ 2/ 14، والقضاعي 1/ 375 برقم ‏(‏646‏)‏، والبيهقي 6/ 94، 10/ 90، والبغوي 13/ 97 برقم ‏(‏3516‏)‏‏.‏ ‏"‏أنصر أخاك ظالما أو مظلوما‏"‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله‏:‏ هذا ننصره مظلوما، فكيف ننصره ظالما‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏تأخذ فوق يديه‏.‏ أخرجه البخاري في صحيحه انظر ‏(‏فتح الباري‏)‏ ج5، ص98، وأخرج الإمام أحمد في ‏(‏المسند‏)‏ نحوه، وفي رواية أخرى‏:‏ صحيح البخاري المظالم والغصب ‏(‏2308‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/63‏)‏‏.‏ فقال رجل‏:‏ يا رسول الله‏:‏ أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏تحجزه عن الظلم، فإن ذلك نصره، وعلى ذلك فإن نصر الظالم بردعه عن ظلمه، واعتدائه، ونصر المظلوم بالسعي في رد حقه عليه، ومنع الظالم من تمكينه من إيذائه هو فرض كفاية، فإذا لم يوجد من يقوم بذلك بصفة رسمية، أو من هو أقوى منه في الأخذ على يد الظالم والعاصي لله، وردعه عن ظلمه وجرمه، تعين الأمر عليه حسب قدرته واستطاعته، مع الرفق واللين وله الأجر والثواب على ذلك إن شاء الله تعالى‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

شراء محصول الثمار لعدة سنوات

الفتوى رقم ‏(‏11594‏)‏

س‏:‏ أعطيت مبلغا من المال لتاجر فاكهة لكي يتاجر لي به ويعطيني أرباحا على ذلك، ثم علمت أنه يشتري محصول الحدائق لمدة 5 سنوات مقدما؛ لأن هذا يعطيه تخفيضا عن ثمن الحدائق الأصلي، فهل هذه الأرباح التي يعطيها لي من هذه التجارة حلال، وأنا راضية بذلك ومشتركة معه في المكسب والخسارة‏؟‏

ج‏:‏ لا يجوز شراء محصول الحدائق لمدة خمس سنوات؛ لما في ذلك من الجهالة والغرر، فلا يجوز لك الاشتراك مع التاجر المذكور، ولا أخذ أرباح من تلك المتاجرة، ولو كنت راضية بذلك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

بيع المجهول

الفتوى رقم ‏(‏19301‏)‏‏:‏

س‏:‏ يوجد لدي بقالة متواضعة، وإرسلت من يشتري لي بضاعة من أحد المتاجر الكبار، مكونة من أغذية وعصيرات، ومن ضمنها جاءني كرتون بداخله إثنا عشر علبة- كراتين صغار بل متوسطة الحجم- يطلق عليها اسم‏:‏ جرب حظك، بداخل كل علبة حلوى وألعاب أطفال، عبارة عن سيارة وطائرة ومروحة وقطار، كلها ألعاب أطفال، وهي منوعة، كل علبة يختلف ما بداخلها عن الأخرى من الألعاب المذكورة، وفي أحد الأيام حضر أحد الجيران، وقال للعامل‏:‏ إن هذا حرام، لا يجوز البيع والشراء فيه؛ لأن الكرتون الذي بداخله الحلوى والألعاب مغلف، لا يرى ما بداخله‏.‏ علما أن هذا الشكل ساري المفعول في المتاجر وجميع الأسواق والمحلات التجارية، وتصدره شركات لازم يكون تحت الإشراف، وعندما سمعت كلامه توقفت عن شراء هذه الألعاب؛ حتى أستفسر عنها من سماحتكم؛ استبراء لديني، فإن كان التعامل بهذا النوع حرام أفيدونا، وإن كان جائزا أتعامل بهذا النوع من الحلوى والألعاب أفيدونا؛ من أجل أستفيد وتعم الفائدة‏.‏

ج‏:‏ هذا النوع من البضائع، ذات الكرتون المغلف، الذي يباع ولا يعلم ما في داخله من أنواع السلع من ألعاب الأطفال وغيرها، هو بيع مجهول يفتقد شرط العلم بالمبيع برؤية أو صفة؛ لذا فلا يجوز التعامل بهذا النوع من البضائع الفاقد للعلم بالمبيع برؤية أو صفة؛ لأنه من بيوع الغرر المنهي عنها؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أحمد 2/ 250، 376، 436، 439، 496، ومسلم 3/ 1153 برقم ‏(‏1513‏)‏، وأبو داود 3/ 672 برقم ‏(‏3376‏)‏، والترمذي 3/ 532 برقم ‏(‏1230‏)‏، والنسائي 7/ 262، برقم ‏(‏4518‏)‏، وابن ماجه 2/ 739 برقم ‏(‏2194‏)‏، والدارمي 2/ 251، والدارقطني 3/ 15- 16، وابن أبي شيبة 6/ 132، وابن حبان 11/ 327 برقم ‏(‏4951‏)‏، وابن الجارود ‏(‏غوث المكدود‏)‏ 2/ 175 برقم ‏(‏590‏)‏ والبيهقي 5/ 266، 302، 338، والبغوي 8/ 131 برقم ‏(‏2103‏)‏‏.‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر رواه مسلم‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

السؤال الحادي والعشرون من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س21‏:‏ يتم أحيانا كثيرة بيع البضائع وهي في سياراتها قبل تنزيلها على الأرض؛ لمعرفة ما تحتويه، ما حكم ذلك‏؟‏

ج21‏:‏ إذا كانت البضائع المعروضة للبيع أجزاؤها مختلفة النوع والمنافع بحيث لا تدل رؤية بعضها على معرفة بقية المبيع؛ فإنه لا يجوز بيعها وهي مكدسة على بعضها، مما يحول دون معرفة أجزائها، بل لا بد من معرفة أجزاء المبيع بتفحصها؛ حتى يعلم جميع أجزائها؛ لأن من شروط البيع أن يكون المبيع معلوما عند المتعاقدين برؤية جميع أجزائه أو بعضه الدال عليه، إن كانت أجزاؤه متساوية، ويستثنى من ذلك ما يدخل تبعا للأصل أو يتسامح بمثله، إما لحقارته أو للمشقة في تمييز بعضه، وتعيينه كالقطن المحشو في الفرش والجبة ونحو ذلك، وكذلك ما كان ينضبط بصفة تكفي في السلم، فإنها تقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز فيه السلم بالرؤية كالمكيل والموزون والمعدود والمذروع ونحو ذلك، وعلى ذلك فإن جهالة المبيع غرر وخداع لا يصح البيع معها، ولا ينعقد‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

وجود مال أو ذهب أو أشياء ثمينة في البضاعة المشتراة

السؤال العشرون من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س20‏:‏ وجد أحد في بضاعته مالا أو ذهبا أو أشياء ثمينة لم يكن صاحبها يعلم بوجودها أثناء بيعه لهذه البضاعة، فهل هذه الأشياء تعتبر ملكا للمشتري أم لا‏؟‏

ج‏:‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ ثمينة، لم يعلم بها صاحب البضاعة فلا تدخل في البيع؛ لأن البيع لا يتناولها، فعليه أن يردها إلى البائع إن كانت له، بعد التأكد من أنه صاحبها، وإن لم تكن للبائع ردها لصاحبها بعد تعريفها والإعلان عنها، فإن لم يتمكن من معرفة صاحبها تصدق بها بالنية عن صاحبها، فإن جاء صاحبها دفع له بقدر قيمتها إن طالبه بها، وله أجر الصدقة بها إن شاء الله‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

البيع بالأجل وتحديد الربح

الفتوى رقم ‏(‏1249‏)‏‏:‏

س‏:‏ إنه متسبب في البيع والشراء، وإنه يبيع السلعة مؤجلا بربح قد يصل إلى الثلث أو الربع، وقد يبيع السلعة على شخص بثمن أقل أو أكثر من بيعها على الآخر‏.‏ ويسأل هل يجوز ذلك‏؟‏

ج‏:‏ قال الله تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 275 ‏{‏وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا‏}‏ وقال تعالى‏:‏ سورة البقرة الآية 282 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ‏}‏ الآية، وعليه‏:‏ فإذا كان السائل يبيع ما يبيعه بعد تملكه إياه تملكا تاما وحيازته، فلا حرج عليه في بيعه بما يحصل التراضي والاتفاق عليه، سواء ربح الربع أو الثلث، كما أنه لا حرج عليه في تفاوت سعر بيعه بضائعه، بشرط أن لا يكذب على المشتري بأنه باعه مثل ما باع على فلان، والحال أن بيعه عليه يختلف عنه، وأن لا يكون فيه غرر، ولا مخالفة لما عليه سعر السوق، إلا أنه ينبغي له التخلق بالسماحة والقناعة، وأن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ففي ذلك خير وبركة، ولا يتمادى في الطمع والجشع، فإن ذلك يصدر غالبا عن قساوة القلوب، ولؤم الطباع، وشراسة الأخلاق‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم ‏(‏4552‏)‏‏:‏

س1‏:‏ هل توجد نسبة محدودة من الربح في التجارة، أم أن الربح غير محدود‏؟‏ نريد الجواب على هذا مع الدليل، ولا تنسوا كثرة الضرائب التي يؤديها التاجر كل سنة‏.‏

ج1‏:‏ يجوز لمن اشترى بضاعة للتجارة أو للاقتناء أن يبيعها بعد بأكثر من ثمنها حالا أو مؤجلا، ولا نعلم حدا ينتهى إليه في الربح، لكن التخفيف والتيسير هو الذي ينبغي، لما ورد فيه من الترغيب، إلا إذا كانت السلعة معروفة في البلد بثمن معلوم فلا ينبغي للمسلم أن يبيعها على جاهل بأكثر من ذلك، إلا إذا أعلمه بالحقيقة؛ لأن بيعها بأكثر‏:‏ نوع من الغبن، والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يغشه ولا يخونه، بل ينصح له أينما كان، قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ صحيح البخاري التوحيد ‏(‏6937‏)‏‏.‏ الدين النصيحة الحديث، رواه مسلم في صحيحه وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله اليماني قال‏:‏ صحيح مسلم التوبة ‏(‏2767‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/402‏)‏‏.‏ بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

س2‏:‏ هل تعتبر الزيادة التي يضيفها البائع عند البيع بالدين ربا أم لا‏؟‏ مثلا‏:‏ حاجة تساوي خمسمائة درهم إذا أديتها نقدا حالا، أما إذا أديتها إلى أجل وبالأقساط فإنه يضاف إلى ثمنها نسبة مئوية، خمسة أو عشرة في المائة‏.‏ هل هذه الزيادة تعتبر ربا أم لا‏؟‏ نريد جوابا مقنعا مع الدليل‏.‏

ج2‏:‏ إذا بيعت البضاعة بأكثر من قيمتها الحاضرة إلى أجل، وحددت قيمتها المؤجلة عند البيع بالزيادة- فلا شيء في ذلك، سواء كان ذلك إلى أجل واحد أو كان ذلك أقساطا إلى آجال معلومة، وقد تبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، انظر ‏(‏موطأ مالك‏)‏ 2/ 780، 781، و‏(‏مسند أحمد‏)‏ 6/ 213، و‏(‏صحيح البخاري‏)‏ 1/ 117، 3/ 29، 126- 128، 177، 184، و‏(‏صحيح مسلم‏)‏ 2/ 1141 برقم ‏(‏1504‏)‏، و‏(‏سنن أبي داود 4/ 245، برقم ‏(‏3929‏)‏، و‏(‏سنن النسائي‏)‏ 6/ 164 برقم ‏(‏3451‏)‏، و‏(‏سنن ابن ماجه‏)‏ 2/ 842 برقم ‏(‏2521‏)‏، و‏(‏صحيح ابن حبان‏)‏ 10/ 93، 167، 168 برقم ‏(‏4272، 4325، 4326‏)‏، و‏(‏سنن البيهقي‏)‏ 5/ 338، 7/ 132، 10/ 295، 299- 300، 336- 338‏.‏ أن بريرة اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق، في كل عام أوقية وهذا من البيع بالأقساط‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الفتوى رقم ‏(‏6161‏)‏‏:‏

س‏:‏ أولا‏:‏ هل الأرباح محدودة في الدين الإسلامي؛ إن كان كذلك فما هو الحد الأقصى‏؟‏ أو غير محدود فكيف تفسرون ذلك‏؟‏

ثانيا‏:‏ زكاة عاشوراء فهل قيمتها تحدد، وذلك دائما في المجال التجاري بثمن شراء السلع أو بثمن بيعها‏؟‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ ليست الأرباح في التجارة محدودة، بل تتبع أحوال العرض والطلب، كثرة وقلة، لكن يستحسن للمسلم تاجرا أو غيره أن يكون سهلا سمحا في بيعه وشرائه، وألا ينتهز فرصة غفلة صاحبه، فيغبنه في البيع أو الشراء، بل يراعي حقوق الأخوة الإسلامية‏.‏

ثانيا‏:‏ ليس هناك زكاة ليوم عاشوراء، وإنما تجب الزكاة في الذهب والفضة وعروض التجارة، إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول من تاريخ بلوغ النصاب، فتجب فيما كان منه مع ربحه عند الحول‏.‏ وفي قيمة العروض حين يحول عليها الحول، ولا يعتبر ثمن الشراء في تقدير الزكاة، وبدء الحول من تاريخ تمام النصاب، سواء كان تمامه عاشوراء ‏(‏شهر محرم‏)‏ أم أي شهر من بقية شهور السنة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الرابع من الفتوى رقم ‏(‏7339‏)‏‏:‏

س4‏:‏ هل يجوز للتاجر أن يكسب أكثر من 10% من البضاعة‏؟‏

ج4‏:‏ كسب التاجر غير محدود بنسبة شرعا، لكن لا يجوز أن يخدع من يشتري منه، فيبيعه بغير السعر المعروف في السوق، ويشرع للمسلم ألا يغالي في الربح، بل يكون سمحا إذا باع وإذا اشترى لحث النبي صلى الله عليه وسلم على السماحة في المعاملة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏986‏)‏‏:‏

س2‏:‏ رجل اشترى سلعة بمائتي ريال، ثم احتاج نقدا فعرضها للبيع على رجل، فسامها منه بمائة ريال ‏(‏100‏)‏، مع العلم أنه يعلم أن قيمتها أكثر من ذلك، فهل يجوز لهذا الرجل أن يشتريها بمائة ريال ‏(‏100‏)‏ مع أن قيمتها على صاحبها مائتا ريال‏؟‏

ج2‏:‏ لا يخلو الأمر من حالين‏:‏ إما أن تكون السلعة المشتراة بمائتي ريال ‏(‏200‏)‏ ثمنها مؤجل أو حال وقد نقده المشتري، وإن كان مؤجلا فإما أن تكون السلعة من نفس الرجل الذي عرضت عليه فسامها بمائة ريال ‏(‏100‏)‏ أو من غيره، فإن كانت مشتراة بثمن مؤجل من الرجل الذي سامها بمائة ريال ‏(‏100‏)‏ فلا يجوز له أن يشتريها، وهي مسألة العينة التي قال جمهور أهل العلم بتحريمها؛ لكون التبايع بها وسيلة الربا‏.‏ فهي داخلة في عموم أدلة الربا‏.‏

أما إن كانت مشتراة بثمن حال نقده المشتري، أو أنها بثمن مؤجل، إلا أنها من شخص آخر، فإذا كان صاحبها أهلا للتصرفات الشرعية، فإذا باعها بأقل من ثمنها الذي اشتراها به فلا بأس بذلك، إلا أنه ينبغي للمسلم أن يكون ذا شفقة وعطف على أخيه المسلم، فلا يهتبل فرصة حاجته ليرهقه بما يشق عليه؛ ليكسب من تلك الحاجة، فقد قال تعالى‏:‏ سورة الحجرات الآية 10 ‏{‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ‏}‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحمد 4/ 268، 270، 271، 276، والبخاري 7/ 77- 78، ومسلم 4/ 1999- 2000 برقم ‏(‏2586‏)‏، وابن أبي شيبة 13/ 253، وابن حبان 1/ 469، 533 برقم ‏(‏233، 297‏)‏، والطيالسي ص107 برقم ‏(‏790، 793‏)‏، والحميدي 2/ 409 برقم ‏(‏919‏)‏، والقضاعي في ‏(‏مسند الشهاب‏)‏ 2/ 283- 284 برقم ‏(‏1366- 1368‏)‏، والبيهقي 3/ 353، والبغوي 13/ 46، 47 برقم ‏(‏3459، 3460‏)‏‏.‏ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وقال‏:‏ أحمد 4/ 404، 405، 409، والبخاري 1/ 123، 3/ 98، 7/ 80، ومسلم 4/ 1999 برقم ‏(‏2585‏)‏، والترمذي 4/ 325 برقم ‏(‏1928‏)‏، والنسائي 5/ 79 برقم ‏(‏2560‏)‏، وابن حبان 1/ 468، 469 برقم ‏(‏231، 233‏)‏، وابن أبي شيبة 11/ 22، 13/ 252، والحميدي 2/ 340 برقم ‏(‏772‏)‏، والبيهقي 6/ 94، والبغوي 13/ 47 برقم ‏(‏3461‏)‏‏.‏ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه، وهذا الوصف لحال المسلمين يتنافى مع مشقة بعضهم على بعض واغتنام حاجة بعضهم لتكون سببا في المبالغة في التكسب‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏12076‏)‏‏:‏

س‏:‏ لأبي محلات تجارية، وأنا تركت المدرسة واشتغلت مع والدي في هذه المحلات، وبعد فترة وجدت أبي يقول لي‏:‏ زود على بعض السلع مبلغا من المال فوق السعر المحدد، وانقص من الموازين والمكاييل، وهذا وذلك أنا لست راضيا عن هذا العمل، ولكن مجبور على العمل؛ لأني ليس لدي شهادة، أعمل وأنا إن تركت العمل وهاجرت في أي مكان فسوف يبحث عني، ويعثر علي ويضربني كثيرا؛ لأن له نفوذا كثيرة، وحاجة أخرى تمنعني وهو أني في الخدمة العسكرية، ووالدي بواسطة جعلني في العمل على طول، ولا أذهب إلى الخدمة العسكرية‏.‏ فأرجو من سماحتكم أن تفيدني‏:‏ هل أنا علي ذنب من هذا العمل، أم أن الذنب على أبي، ولعلم فضيلتكم أنا أتعذب من هذا الموضوع ليلا ونهارا، وأنا أشهدكم أني بريء من هذا العمل، والدليل على هذا أني أتناول نصف أكلي فقط، وأصوم بعض الأيام حتى لا آكل حراما‏.‏ وجزاكم الله خيرا ووفقكم إلى ما فيه الخير ويوهبكم الجنات النعيم‏.‏

ج‏:‏ لا يجوز لك أن تزيد في السعر المحدد من السلطان، ولا يحل لك أن تنقص الميزان والمكيال، ولو أمرك والدك بذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السؤال العاشر من الفتوى رقم ‏(‏8267‏)‏‏:‏

س10‏:‏ أعطاني سلعة بمبلغ 150 قرشا لأبيعها له، ولي على ذلك البيع نسبة من الربح قدرها لي بـ 10%، فهل لي أن أبيع بأغلى من هذا الثمن وآخذ المكسسب لي أم لا‏؟‏ وما الحكم لو كان قد اشترط علي عدم البيع بأغلى من 150 قرشا‏؟‏

ج10‏:‏ يجوز بيع السلعة بأكثر من ثمنها إذا فازت، لكن الزيادة تكون ملكا لصاحب السلعة، ولك من الربح كله النسبة التي شرطها لك، وأما إذا اشترط المالك عدم بيعها بسعر أغلى فتباع بالثمن الذي حدد المالك فقط‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال السابع عشر والثاني والعشرون من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س17‏:‏ هناك من يضع ملصقات تسعيرة على بعض السلع؛ لتوضيح ما كانت عليه قيمتها قبل دخولها الحراج، وأحيانا تكون هذه الأسعار مبالغا فيها فما حكم عمله ذلك‏؟‏

ج17‏:‏ إذا كانت هذه الملصقات التي توضع على بعض السلع لتوضيح سعرها، مخالفة لسعرها الحقيقى، فإنه لا يجوز؛ لما في ذلك من التدليس على المشتري، والتغرير به‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

س22‏:‏ اشترى أحد بضاعة، وأخذ منها بعض الأشياء، ومن ثم عرضها للبيع مرة أخرى، وقال‏:‏ هي علي بكذا من القيمة، أي بنفس السعر الذي اشتراها به، دون أن يخبر بما أخذ منها‏.‏ ما حكم ذلك‏؟‏

ج22‏:‏ من اشترى بضاعة وأخذ منها سلعة، ثم عرضها للبيع، وقال‏:‏ إنه اشتراها بكذا، فإنه يجب عليه أن يبين ما أخذه منها، ولا يجوز له كتمان ذلك؛ لما فيه من الكذب والتغرير بالمشتري، وله أن يعرضها كما لو كانت سلعة جديدة، ويبيعها بما يتوقف عليه السوم دون ذكر ما اشتراها به أو ما أخذه منها‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏12236‏)‏‏:‏

س1‏:‏ إذا باع إنسان شيئا بسعر معين، وأراد منه شخص كمية كثيرة، فخفضت له السعر‏.‏ ما هو رأي الإسلام في هذا‏؟‏ جزاكم الله خيرا‏.‏

ج1‏:‏ يجوز ذلك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الوكيل في البيع

الفتوى رقم ‏(‏9303‏)‏‏:‏

س‏:‏ رجل طلب من آخر شراء شيء ما، وسعر هذا الشيء مثلا ثلاثة دنانير، فكان ذلك الشخص يعطيها له بأربعة دنانير، ويأخذ لنفسه الفرق، فهل يصح شرعا هذا الفعل أم لا‏؟‏

ج‏:‏ الوكيل أمين ونائب عن المشتري، فلا يجوز له أن يزيد في ثمن السلعة ليأخذ الزيادة بدون علم الموكل، لكن متى أعلمه بالزيادة فلا حرج‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السؤال الحادي والثلاثون من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س31‏:‏ إذا أعطى أحد بضاعة لعرضها للبيع، وبعد أن وجد من يشتريها ذهب لصاحبها واشتراها بسعر أقل بعدما ضمن من يشتريها، ولم يشعر صاحبها بالسعر الذي وصلت إليه، فهل هذا العمل جائز‏؟‏

ج31‏:‏ من كان وكيلا عن شخص في بيع سلعته، ثم أتى شخص ليشتريها منه بسعر اتفقا عليه، فذهب هذا الوكيل لصاحب السلعة فاشتراها منه بأقل من هذا السعر الذي اتفق مع من أراد شراءها منه، دون علمه وإذنه بذلك- فلا يجوز ذلك؛ لما فيه من الكذب والخيانة للأمانة، والإضرار بالبائع صاحب السلعة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

بيع الحصة المشاع تملكها

الفتوى رقم ‏(‏1115‏)‏‏:‏

س‏:‏ هل يجوز بيع الحصة المشاع تملكها في قطعة أرض معروفة الحدود والمساحة والموقع، والمملوكة بموجب سند يثبت المساهمة في تملكها، ويعين مقدار هذه الحصة بالنسبة لكامل الأرض‏؟‏

ج‏:‏ لا بأس بتداول الحصة المشاع تملكها في عقار معروف الحدود والمساحة والموقع، إذا كانت نسبتها إليه معلومة، كأن تكون ربعه أو ثمنه أو ربع عشره أو نحو ذلك، لا بأس بتداولها بيعا وشراء وهبة وإرثا ورهنا وغير ذلك من التصرفات الشرعية فيما يملكه المرء؛ لانتفاء المانع الشرعي في ذلك‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

الفتوى رقم ‏(‏7548‏)‏‏:‏

س‏:‏ أرض فيها شركاء كثيرون وهي منحة من الحكومة، هل يجوز بيعهم بينهم ولو كان ما بعد عرف كل فرد منهم نصيبه‏؟‏ مثلا باع واحد من أهل الأرض على الثاني‏.‏ وهل إذا كان البيع صحيحا تجب فيها الزكاة إذا كان لها حولان أو ثلاثة، وهي على حظهم‏؟‏ وهل كل عام له زكاة أم إذا باع زكى المبلغ الذي قبضه‏؟‏ هذا والله يدلكم على الصواب‏.‏

ج‏:‏ إذا استقرت ملكيتهم للأرض التي منحوها، وعلم كل منهم نصيبه منها مشاعا؛ صح بيع كل منهم نصيبه، ووجبت الزكاة في قيمته كلما حال عليه الحول من تاريخ عزمه على البيع، أما إذا لم يعلم كل منهم نصيبه ولو مشاعا فلا يصح البيع، للجهل بالمبيع، وكذا إذا لم تستقر الملكية فلا يصح البيع، ولا تجب الزكاة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

السؤال الثاني والثلاثون من الفتوى رقم ‏(‏19637‏)‏‏:‏

س32‏:‏ اشترك عدة أشخاص في شراء بضاعة، وقام بدفع المبلغ واحد منهم، ففي هذه الحالة هل يجوز لهم بيع أسهمهم‏؟‏

ج32‏:‏ من اشترك في بضاعة وكان له نصيب معلوم فيها، فله أن يبيع ما يخصه في تلك البضاعة، من أسهم وغيرها، بثمن معلوم، إذا كانوا قد قبضوها؛ لأن حقيقة ذلك البيع هو بيع ما يملكه من البضاعة بثمن معلوم، وليس هذا من بيع النقد بالنقد‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

الاشتغال بالتجارة بعد النداء لصلاة الجمعة

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏15901‏)‏‏:‏

س1‏:‏ قال تعالى‏:‏ سورة الجمعة الآية 9 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ‏}‏ الآية، ويسأل كاتب الرسالة‏:‏ هل التجارة هي الممنوعة‏؟‏ أم المؤمنون ليسوا مجبرين على الذهاب إلى الصلاة يوم الجمعة إذا استطاعوا الاستمرار في تجارتهم‏؟‏

ج1‏:‏ قوله تعالى‏:‏ سورة الجمعة الآية 9 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ‏}‏‏.‏

معناه‏:‏ ترك الاشتغال بالتجارة والتوجه لسماع الخطبة وأداء صلاة الجمعة في المسجد مع الإمام، وهذا يعني‏:‏ تحريم البيع والشراء بعد الأذان الثاني الذي هو عند جلوس الخطيب على المنبر حتى تنتهي الصلاة، إلا لضرروة تدعو إلى الشراء؛ كماء للطهارة أو ثوب يستر به عورته للصلاة‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

البيع عند باب المسجد

الفتوى رقم ‏(‏15316‏)‏‏:‏

س‏:‏ ما حكم البيع عند باب المسجد وخاصة قبل صلاة الجمعة وبعدها‏؟‏ حيث إنه يوجد عندنا أناس يبيعون حتى تقام الخطبة ثم يدخل المسجد، وإذا كان المباع سواك أو طيب فما الحكم‏؟‏

ج‏:‏ البيع عند باب المسجد خارجه جائز؛ إذا كان قبل النداء الثاني‏.‏ وأما بعد النداء الثاني فإنه لا يجوز؛ لنهي الله سبحانه عن ذلك بقوله‏:‏ سورة الجمعة الآية 9 ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

بيع البلح والخميرة لصناعة الخمر

الفتوى رقم ‏(‏13835‏)‏‏:‏

س‏:‏ عندنا في السودان أهل لنا يقومون ببيع البلح والخميرة معا في شكل تجارة، وهم يعلمون علم اليقين أن المشتري لا يريد من هذا البلح والخميرة إلا لصناعة الخمر، وهم بذلك يتحصلون على أرباح طائلة من هذه التجارة، فما حكم هذه التجارة في الشرع، وهل رزقها حلال أم حرام‏؟‏ أفيدونا أفادكم الله‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز البيع؛ لقول الله تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ‏}‏‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب رئيس اللجنة‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

بيع العنب لمن يتخذه خمرا

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏17853‏)‏‏:‏

س1‏:‏ هل يجوز للمسلم قطع أو جني العنب الذي يستعمل عصيره خاصا للخمر فقط، ولا يصلح هذا النوع للأكل‏؟‏ والمتصور هنا المسلم الذي لا مدخول له، يعيش بإعانات اجتماعية لا تسمن ولا تغني من جوع، ويدوم هذا الموسم السنوي لقطع العنب أسبوع إلى ثلاثة، وفي حالة الضرورة‏.‏

ج1‏:‏ لا يجوز بيع العنب لمن يتخذه خمرا، ولا جنيه وتحضيره لمن يفعل ذلك؛ لأن هذا من الإعانة على معصية الله، وقد قال تعالى‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه؛ من أجل تعاونهم على الإثم والعدوان‏.‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد